المجلس التأسيسي: الاقتصاد الليبي في حاجة أكيدة إلى 50 ألف عامل تونسي لتلبية حاجات مرحلة إعادة الإعمار التي ستخضع لها البلاد

تونس: المنجي السعيداني
كشف نجيب مراد عضو المجلس التأسيسي التونسي عن حاجة أكيدة وعاجلة إلى عشرات الآلاف من العمال التونسيين من ذوي الاختصاص في ليبيا. وصرح مراد بأن الاقتصاد الليبي يتطلب خلال الفترة القليلة القادمة أعدادا كبيرة من الأيدي العاملة المختصة وغير المختصة لتلبية حاجات مرحلة إعادة الإعمار التي ستخضع لها البلاد بعد الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي. ورجحت مصادر مطلعة من وزارة التشغيل التونسية أن تكون حاجات الاقتصاد الليبي خلال الفترة القادمة في حدود 50 ألف عامل في مرحلة أولى على أن يتواصل تدفق الأيدي العاملة التونسية على ليبيا خلال بقية مراحل الإعمار التي بإمكانها أن تستوعب ما لا يقل عن 150 ألف عامل تونسي. وتشمل العملية بالأساس قطاعات البناء والفنادق والمقاهي. كما يسعى الجانب الليبي إلى إرساء شراكة مع الطرف التونسي لإرسال قرابة 10 آلاف شاب ليبي بنيّة تلقي تكوين مهني في مراكز التكوين والتدريب في تونس. وتوفر طاقة التكوين والتدريب في تونس سنويا ما لا يقل عن 100 ألف فرصة تكوين.

وكانت الحكومة التونسية قد توقعت أن تستوعب سوق العمل الليبي قرابة أكثر من 100 ألف فرصة عمل، إلا أن ظروف الانتقال الديمقراطي التي لا تزال غائمة.

ولم تمنع الظروف الأمنية المتقلبة هناك آلاف الشبان التونسيين من التوجه إلى ليبيا، وذلك بعد أن عرضت سوق الشغل مرتبات مغرية قدرت بين 40 و70 دينارا تونسيا (ما بين 25 و50 دولارا) في اليوم الواحد، وهذه الأجرة تعادل أكثر من ثلاثة أضعاف ما تقدمه سوق الشغل التونسية لعمالها.

وقال مراد في تصريح لجريدة «الفجر» الأسبوعية الناطقة باسم حركة النهضة الإسلامية التي تقود ائتلافا ثلاثيا حاكما، إن رجال الأعمال في ليبيا التي زارها في إطار أول رحلة جوية تربط بين مطاري المنستير (وسط تونس) ومطار طرابلس الليبي خلال الأيام القليلة الماضية قبل أن تقع السيطرة على المطار من قبل مجموعات مسلحة، قالوا إن ليبيا تفتح أبواب العمل والاستثمار في عدة مجالات، خصوصا في البنية التحتية التي تضررت كثيرا جراء القصف الجوي والقتال بين الإخوة الأعداء.

وكشف عن تضرر كامل لباب العزيزية والمناطق المجاورة له ومقر المخابرات الليبية، إلا أنه لاحظ أن الأسواق والمتاجر والمنازل والفنادق والمقاهي قد سلمت من عمليات القصف العنيف. وأكد على تضرر بقية المناطق على غرار مصراتة ومناطق الجبل الغربي الليبي، وهو ما قد يستدعي خلال الفترة القادمة تنفيذ مجموعة من المشاريع الاقتصادية المشتركة بين الطرفين تشمل بالخصوص المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وتثير السوق الليبية شهية التونسيين بما تطرحه من إمكانيات كبيرة للاستثمار وسط أنباء عن استرجاع ليبيا لنسق إنتاجها العادي من النفط، وذلك بنحو مليون و600 ألف برميل يوميا وبعائدات مالية لا تقل عن 200 مليون دينار تونسي (قرابة 130 مليون دولار أميركي). وتعول تونس على الجانب الليبي لامتصاص قسط من العاطلين عن العمل الذين لا تقل أعدادهم عن المليون تونسي، من بينهم نحو 250 ألفا من خريجي الجامعات التونسية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s